الإمام أحمد بن حنبل

375

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19600 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ وَهُوَ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْقَاصَّ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَيْهِ . يُقَالُ لَهُ : هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ أَبُو بُرْدَةَ فَاسْتَحْلَفَنِي عُمَرُ

--> وأخرجه بتمامه ومختصراً مسلم ( 2704 ) ( 46 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 7680 ) ، والطبراني في " الدعاء " ( 1671 ) ، واللالكائي ( 683 ) ( 684 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( 70 ) ، و " الدعوات " ( 266 ) من طريق عبد الوهاب ، به . وأخرجه البخاري ( 6610 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 7681 ) ، وأبو عوانة ( كما في " إتحاف المهرة " 41 / 10 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 186 / 8 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( 928 ) ، و " الشُّعب " ( 662 ) من طريقين عن خالد الحذَّاء ، به . قال أبو نعيم : هذا حديث صحيح متفق عليه . وقد سلف برقم ( 19520 ) . قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 26 / 17 : اربعوا ، بهمزة وصل وبفتح الباء الموحدة ، معناه : ارفقُوا بأنفسكم ، واخفِضُوا أصواتكم ، فإن رفع الصوت إنما يفعلُه الإنسان لِبُعْدِ من يخاطِبُه ليسمعه ، وأنتم تدعون اللَّهَ تعالى ، وليس هو بأصمَّ ولا غائبٍ ، بل هو سميع قريب ، وهو معكم بالعلم والإحاطة ، ففيه الندبُ إلى خَفْض الصوت بالذكر ، إذا لم تدعُ حاجةٌ إلى رفعه ، فإنه إذا خَفَضهُ كان أبلغَ في توقيره وتعظيمه ، فإن دَعَتْ حاجةٌ إلى الرفع ، رفع ، كما جاءت به أحاديث . وقولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الرواية الأخرى : " والذي تَدْعُونه أقربُ إلى أحدكم من عُنُق راحلته " هو بمعنى ما سبق ، وحاصلُه أنه مجاز ، كقوله تعالى ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) [ ق : 16 ] والمرادُ تحقيقُ سماع الدعاء .